الشهيد الثاني
28
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« وما عداه » وهو ما كان بقدر الدرهم أو أزيد عيناً أو قيمة « يتخيّر الواجد فيه بعد تعريفه حولًا » عقيب الالتقاط مع الإمكان متتابعاً بحيث يعلم السامع أنّ التالي تكرار لمتلوّه ، وليكن في موضع الالتقاط مع الإمكان إن كان بلداً ، ولو كان بريّة عرّف من يجده فيها ثمّ أكمله إذا حضر في بلده . ولو أراد السفر قبل التعريف في بلد الالتقاط أو إكماله ، فإن أمكنه الاستنابة فهي أولى ، وإلّا عرّفه في بلده بحيث يشتهر خبره ، ثمّ يكمله في غيره . ولو أخّره عن وقت الالتقاط اختياراً أثِم واعتُبر الحول من « 1 » حين الشروع ، ويترتّب عليه أحكامه مطلقاً على الأقوى . ويجوز التعريف « بنفسه وبغيره » لحصول الغرض بهما ، لكن يشترط في النائب العدالة أو الاطّلاع « 2 » على تعريفه المعتبر شرعاً ؛ إذ لا يُقبل إخبار الفاسق « بين الصدقة به » على مستحقّي الزكاة لحاجته ، وإن اتّحد وكثرت « 3 » « والتملّك » بنيّته . « ويضمن » لو ظهر المالك « فيهما » في الثاني مطلقاً ، وفي الأوّل إذا لم يرض بالصدقة . ولو وجد العين باقية ، ففي تعيين رجوعه بها لو طلبها ، أو تخيّر الملتقط بين دفعها ودفع البدل مثلًا أو قيمة ، قولان « 4 » ويظهر من
--> ( 1 ) لم يرد « من » في ( ع ) و ( ف ) . ( 2 ) أي اطّلاع الواجد . ( 3 ) يعني اتّحد المستحقّ وكثرت اللقطة . ( 4 ) القول بوجوب ردّ العين للمحقّق الثاني ، انظر جامع المقاصد 6 : 168 و 186 ، ونسبه في مفتاح الكرامة 6 : 183 إلى ظاهر النهاية والمبسوط والمراسم والسرائر ، بل والمقنعة والوسيلة . والقول بالتخيير للمحقّق في الشرائع 3 : 295 ، والعلّامة في القواعد 2 : 213 ، ونسبه في المسالك 12 : 548 إلى أشهر القولين .